عمر بن أحمد العقيلي الحلبي ( ابن العديم )

3291

بغية الطلب في تاريخ حلب

وكنا عنده فقال القوم ان نوف الشامي يزعم أن الذي ذهب يطلب العلم ليس بموسى بني إسرائيل قال وكان ابن عباس متكئا فاستوى جالسا فقال كذلك يا سعيد بن جبير قلت أنا سمعته يقول ذلك قال ابن عباس كذب نوف حدثني أبي بن كعب أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول رحمة الله علينا وعلى موسى لولا أنه عجل واستحيى وأخذته ذمامه من صاحبه فقال له « إن سألتك عن شيء بعدها فلا تصاحبني » لرأى من صاحبه عجبا قال وكان النبي صلى الله عليه وسلم إذا ذكر شيئا عن الأنبياء بدأ بنفسه فقال رحمة الله علينا وعلى صالح رحمة الله علينا وعلى أخي عاد ثم قال إن موسى عليه السلام بينا هو يخطب قومه ذات يوم إذ قال لهم ما في الأرض أحد أعلم مني فأوحى الله عز وجل إليه ان في الأرض من هو أعلم منك وآية ذلك أن تزود حوتا مالحا فإذا فقدته فهو حيث تفقده فتزود حوتا مالحا فانطلق هو وفتاه حتى إذا بلغا المكان الذي أمروا به فلما انتهوا إلى الصخرة انطلق موسى يطلب ووضع فتاه الحوت على الصخرة فاضطرب « فاتخذ سبيله في البحر سربا » قال فتاه إذا جاء نبي الله حدثته فأنساه الشيطان فانطلقا فأصابهما ما يصيب المسافرين من النصب والكلال ولم يكن يصيبه ما يصيب المسافرين من النصب والكلال حتى جاوز ما أمر به فقال موسى لفتاه « آتنا غداءنا لقد لقينا من سفرنا هذا نصبا » فقال له فتاه يا نبي الله « أرأيت إذ أوينا إلى الصخرة فإني نسيت الحوت » أن أحدثك « وما أنسانيه إلا الشيطان أن أذكره واتخذ سبيله في البحر عجبا » « قال ذلك ما كنا نبغ » فرجعا « على آثارهما قصصا » يقصان الأثر حتى انتهيا إلى الصخرة فأطاف بها فإذا هو مسجى بثوب فسلم فرفع رأسه فقال له من أنت